ملا محمد مهدي النراقي
109
جامعة الأصول
اللحساوي في العوالي عن العلاّمة مرفوعاً فلا يدلّ الّا على الاحتياط فيما تعارض فيه النّصان . وما تعارض فيه النّصان اعمّ من أن يكون أحدهما دالاًّ على الوجوب والاخر على شيء آخر من الأحكام ، أو أحدهما على الحرمة والاخر على شيء آخر غيرها من الأحكام ، ولا شكّ انّ الامر إذا كان دائراً بين الحرمة وشيء آخر من الاحكام ما سوى الوجوب يكون الاحتياط في الترك ، بل إن احتمل الوجوب ايضاً كما ستعرف ان شاء اللَّه العزيز ، فلا يدلّ هذا الخبر على انّ الاحتياط هو فعل الامر المحتمل للوجوب وشيء آخر سوى الحرمة كما افاده هذا القائل . وامّا صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج فتدلّ على انّ الفعل إذا كان مردّداً بين الوجوب وغيره سوى الحرمة بل الكراهة ايضاً فالاحتياط فيه بالفعل فهي تدلّ على مطلوب القائل المذكور . وامّا صحيحته الأخرى فاطلق الاحتياط فيها على الفحص في بعض جزئيّات موضوع الحكم الشرعي إذا كان جاهلاً به . فهي ايضاً لا تدلّ على مطلوب القائل المذكور وامّا رواية عبداللَّه بن وضّاح فيفهم منها انّ الفعل إذا كان دائراً بين الاستحباب والحرمة فالاحتياط فيه بالترك ، لانّ الرّاوي سأل المعصوم ) عليه السّلام (